مرتضى الزبيدي

171

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

يقع الإبهام في الحروف مثل قوله عز وجل : فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً [ العاديات : 4 ، 5 ] فالهاء الأولى كناية عن الحوافر ، وهي الموريات أي أثرن بالحوافر نقعا ، والثانية كناية عن الإغارة وهي المغيرات صبحا فوسطن به جمعا . جمع المشركون فأغاروا بجمعهم . وقوله تعالى : فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ [ الأعراف : 57 ] يعني السحاب . فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ [ الأعراف : 57 ] يعني الماء ، وأمثال هذا في القرآن لا ينحصر . ومنها : التدريج في البيان كقوله عز وجل : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ